الشيخ الأميني
156
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
الإمامة والسياسة ( 1 / 74 ) ، كتاب صفّين لابن مزاحم ( ص 72 ) ، شرح ابن أبي الحديد ( 1 / 259 ) « 1 » . 8 - أخرج الحاكم في المستدرك « 2 » ( 3 / 118 ) ، بإسناده عن إسرائيل بن موسى أنّه قال : سمعت الحسن يقول : « جاء طلحة والزبير إلى البصرة ، فقال لهم الناس : ما جاء بكم ؟ قالوا : نطلب دم عثمان . قال الحسن : أيا سبحان اللّه أفما كان للقوم عقول فيقولون : واللّه ما قتل عثمان غيركم ؟ » . 9 - لمّا انتهت عائشة وطلحة والزبير إلى حفر أبي موسى « 3 » قريبا من البصرة ، أرسل عثمان بن حنيف - وهو يومئذ عامل عليّ على البصرة - إلى القوم أبا الأسود الدؤلي ، فجاء حتى دخل على عائشة ، فسألها عن مسيرها ، فقالت : أطلب بدم عثمان . قال : إنّه ليس بالبصرة من قتلة عثمان أحد ، قالت : صدقت ولكنهم مع عليّ بن أبي طالب بالمدينة وجئت أستنهض أهل البصرة لقتاله ، أنغضب لكم من سوط عثمان ولا نغضب لعثمان من سيوفكم ؟ فقال لها : ما أنت من السوط والسيف ؟ إنّما أنت حبيس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمرك أن تقرّي في بيتك ، وتتلي كتاب ربّك ، وليس على النساء قتال ، ولا لهنّ الطلب بالدماء ، وإنّ عليّا لأولى بعثمان منك وأمسّ رحما ، فإنّهما ابنا عبد مناف . فقالت : لست بمنصرفة حتى أمضي لما قدمت إليه ، أفتظنّ يا أبا الأسود أنّ أحدا يقدم على قتالي ؟ قال : أما واللّه لتقاتلنّ قتالا أهونه الشديد . ثمّ قام فأتى الزبير ، فقال : يا أبا عبد اللّه عهد الناس بك وأنت يوم بويع أبو بكر
--> ( 1 ) الإمامة والسياسة : 1 / 78 ، وقعة صفين : ص 65 ، شرح نهج البلاغة : 3 / 111 خطبة 124 . ( 2 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 128 ح 4606 . ( 3 ) حفر أبي موسى : هي ركايا حفرها أبو موسى الأشعري على جادة البصرة إلى مكة ، بينها وبين البصرة خمس ليال [ معجم البلدان : 2 / 275 ] . ( المؤلّف )